علي الأحمدي الميانجي
253
مواقف الشيعة
( 860 ) ابن الجوزي وبعض النواصب اعترض بعض علماء النواصب : إنكم تقولون : إذا دخل أمير المؤمنين في صلاته استغرق فكره في عالم الملكوت فما يحس وما يشعر بهذا العالم ، ومن ثم كانوا يخرجون النصول من بدنه إذا أخذ في الصلاة ، فكيف شعر بالسائل حتى أعطاه خاتمه وهو في الركوع ؟ فأنشد ابن الجوزي : يسقي ويشرب لاتلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهو عن الكأس أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا أعظم الناس قال السيد الجزائري مولف زهر الربيع : وتحقيق الجواب : أنه عليه السلام قد انتقل عن طاعة العبادة إلى طاعة الصدقة فهو في الخدمة دائما ، فلا يقدح في استغراق فكره في عالم القدس ، ومن ثم أنزل فيه قرآنا يتلى على صفحات الدهور ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وفي الحديث : أن ذلك الخاتم الذي أعطاه السائل كان خاتم سليمان الذي ملك به مشارق الأرض ومغاربها ، وقد بعث النبي صلى الله عليه وآله من اشتراه من ذلك السائل بمائتي درهم ، ثم دفعه إلى أمير المؤمنين لأنه من مواريث الأنبياء ، وهو الان كغيره من المواريث في خزانة مولانا صاحب الامر عليه السلام ، والأئمة كلهم تصدقوا وقت الصلاة فدخلوا تحت عموم الآية . قال أبو بكر : لقد تصدقت بسبعين خاتما ، وأنا في الصلاة لينزل في ما نزل بعلي بن أبي طالب فما نزل . . . الخ ( 1 ) .
--> ( 1 ) زهر الربيع : ص 28 .